بحضور حاكم الشارقة ورئيس مجلس الدولة الصيني .. انطلاق فعاليات مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين في دورته الرابعة
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ودولة ون جيا باو رئيس مجلس الدولة الصيني صباح اليوم في معرض إكسبو الشارقة انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في إمارة الشارقة بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبالتعاون مع جامعة الدول العربية وذلك بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة.
وكان في استقبال سموهم ودولة مجلس الدولة الصيني لدى وصولهم لموقع الفعاليات الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزير التجارة الخارجية والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ خالد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الاشغال العامة والشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني مدير عام مركز الشارقة للإحصاء .
كما كان في استقبالهم معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة ومعالي جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي وسعادة محمد جمعة بن هندي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة وسعادة عمر احمد البيطار سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية ومعالي عبدالله بن محمد العثمان سفير دولة قطر لدى الدولة وسعادة تامر منصور سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الامارات وسعادة عبدالرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الاميري وسعادة راشد احمد بن الشيخ رئيس الديوان الاميري وسعادة احمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وسعادة اللواء حميد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة وعدد من اعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري بإمارة الشارقة وعدد من وفود وزارات الاقتصاد والتجارة بالدول العربية والأجنبية ورؤساء وممثلي اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وسعادة حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة وجمع غفير من رجال المال والأعمال والمسؤولين والمعنيين وذوي الاختصاص من الصين والعالم العربي والعاملين في السلك الدبلوماسي في الإمارات.
وتضمن حفل الافتتاح إلقاء مجموعة من الكلمات التي أكدت على عمق العلاقات التي تربط بين الصين والمنطقة العربية حيث ألقى أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة كلمة الجهة المستضيفة حيث رحّب فيها بالضيوف القادمين من جمهورية الصين الشعبية ومن الدول العربية الشقيقة وقال "لعل استضافة هذا المؤتمر تمثل فرصة طيبة حرصت على اغتنامها دولة الإمارات لتواصل جهودها الدائمة ومبادراتها الرائدة في تعميق التقارب المثمر والتعاون البناء بين البلدان العربية والصديقة جمهورية الصين الشعبية بعد أن شهدت أبوظبي في نهاية شهر ديسمبر الماضي فعاليات الدورة الرابعة أيضاً لندوة الحوار بين الحضارتين العربية والصينية والتي جسدت نتائجها مدى الاهتمام البالغ من الجانبين بتعزيز التعاون المشترك وإثراء وتشجيع دور مختلف الفعاليات في بلوغ أهداف هذا التعاون".
وأضاف " يعيش الاقتصاد العالمي حالة عدم اتزان في نموه ولا سيما منذ بروز واستمرار التحديات والتحولات التي صاحبت الأزمة المالية العالمية الأخيرة حيث تؤكد الأوضاع الاقتصادية الحالية والمتغيرات التي يشهدها العالم أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية للإسهام في معالجة وتصحيح هذه الحالة ..فالصين ذلك البلد العملاق أصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم ولديه تجربة نمو وتطور رائدة اقتصادياً واستثمارياً تجسد نموذجاً معبراً عن مدى التأثير في ديناميكية وحركة النمو الاقتصادي إقليمياً وعالمياً ..كما تعتبر الدول العربية المحرك الرئيس لهذا النمو بحكم ما لديها من ثروات وموارد طبيعية متنوعة ومزايا نسبية يعززها الموقع الجغرافي كممر استراتيجي لحركة التجارة العالمية الأمر الذي يرسخ القناعة بأهمية بناء قاعدة للشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين الجانبين وتعتمد في توسيع أطرها على مساهمة قطاع الأعمال الخاصة في إقامة مشروعات استثمارية ذات جدوى اقتصادية وأبعاد وأهداف حيوية تحقق المصالح الصينية العربية المشتركة وتفتح لها آفاقاً أرحب في الأسواق العالمية الأخرى".
وقال " إن تعدد مجالات وفرص الاستثمار المتاحة في الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية والرغبة المشتركة في تنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين تعتبر بلا شك من المقومات الأساسية التي يجب أن توضع لها أطر واضحة وفق برامج زمنية محددة للاستفادة منها في توسيع آفاق التعاون العربي الصيني وبالتالي توفير المزيد من التسهيلات والحوافز التي تجتذب رجال الأعمال للاستثمار المشترك في مجالات وفرص استثمارية ذات قيمة مضافة وعوائد إيجابية تساهم في تحقيق التكاملية الاقتصادية وزيادة حجم الشراكة التجارية دون إغفال تفعيل الدور المشترك في تذليل المعوقات ومواجهة التحديات التي تؤثر سلباً بانعكاساتها على استمرار إنجاح منظومة وآليات التعاون بين الجانبين وفي جودة التعامل مع آليات وتحولات حركة التجارة والاستثمار إقليمياً وعالميا وهذا بالطبع ما نطمح أن يكون إحدى ثمرات وأبرز نتائج هذا المؤتمر التي تنعقد عليه الكثير من الآمال والطموحات التي يمكن تحقيقها في إطار صداقة قوية نموذجية ترسخت جذورها عبر تاريخ طويل وتتواصل وتستمر بقناعة وثقة بين حضارتين لهما من الإسهامات والإنجازات الكثير في تاريخ تطور ورقي البشرية".
وختم المدفع كلمته بالقول "نكرر الترحيب بكم ونتوجه باسمكم جميعاً وبالأصالة عن نفسي بخالص الشكر وعظيم الامتنان وبالغ التقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتشريفنا برعاية وحضور هذا المؤتمر والشكر الجزيل والتحية والتقدير إلى دولة رئيس مجلس الدولة الصيني على حضوره هذا الحدث والشكر موصول للإخوة الأعزاء في جامعة الدول العربية ووزارة الخارجية بالدولة والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية واتحاد رجال الأعمال العرب والمجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية وسفارة دولة الإمارات في بكين على جهودهم القيمة وتعاونهم الإيجابي في تنظيم هذا المؤتمر وبالطبع لحضوركم الكريم كل الشكر والتقدير مقروناً بأصدق التمنيات والأمنيات بأن تكلل جهودنا جميعاً بكل توفيق ونجاح".
كما ألقى رئيس مجلس الدولة الصيني كلمة تحدّث فيها عن عمق العلاقات التي تربط بين الصينيين والعرب منذ فجر التاريخ مستشرفاً آفاق المستقبل الذي يعد بمزيد من التعاون والتقارب ليس على مستوى العلاقات الاقتصادية فحسب وإنما على الأصعدة والمجالات كافة.
وأعرب عن سعادته بحضور الدورة الرابعة لمؤتمر رجال الأعمال لمنتدى التعاون الصيني العربي ..كما أعرب عن شكره للجهة المنظمة على حسن الإعداد والتنظيم.
وقال " في اليومين الماضيين التقيت بأعضاء القيادة الإماراتية وحضرت القمة العالمية لطاقة المستقبل وأجريت اتصالات واسعة مع شخصيات المجتمع الإماراتي حيث لمست المودة والمحبة من الشعب الإماراتي وبهذه المناسبة أود أن أتقدم بالنيابة عن الصين حكومة وشعباً بأطيب التحيات والتمنيات إلى إخوتنا العرب ".
وأضاف " يبقى العرب اسماً خالداً في سجل تاريخ عالمنا كصاحب حضارة عظيمة وصانع إنجازات مميزة في علوم الفلسفة والرياضيات والفلك والقانون وغيرها ومساهما مهما في تعزيز التواصل بين الحضارتين الشرقية والغربية حيث عاشت الحضارة الإسلامية عصرها الذهبي عندما كانت أوروبا غارقة في ظلام العصور الوسطى وكان أصحاب الإنجازات الباهرة في عصر النهضة الأوروبية يرون أبعد ممن عايشهم في عالم الإبداع الأدبي والعلمي والفني والفكري ليس وراء ذلك سبب آخر سوى أنهم واقفون على أكتاف العمالقة المسلمين ..إنّ قيم الإسلام التي تحرص على السلام والعقلانية والتسامح وتدعو إلى العلم والتعليم تركت بصمات عميقة الأثر على فكر الإنسان وتتلألأ نجومها في كبد سماء الحضارة البشرية".
وأوضح " أنّ هذه الزيارة التي تعدّ الأولى بالنسبة لي لدول الخليج أكسبتني فهماً جديداً للعالم العربي وإنني لا أخفي إعجابي وانبهاري ببرج خليفة في دبي وذلك ليس فقط بارتفاعه الشاهق وإنما بما يرمز إليه من الحلم والإرادة لدى الشعب العربي في تحقيق الفوز والإنجاز في هذه الأرض القاحلة حيث لا تعرف منطقة الخليج بصحرائها ذات الظروف الطبيعية القاسية فقط وإنما بأهلها المتميزين بالجد والاجتهاد والمثابرة" .
وتابع " وهنا ليس بوسعي إلا أن أتذكر منطقة شمال غرب الصين حيث عملت أيام شبابي ..توجد فيها أراض صحراوية شاسعة تشبه منطقة الخليج من حيث البيئة الطبيعية " .
وأوضح "أن أشجار الحور هناك مثل أشجار النخيل التي نراها منتشرة في منطقة الخليج تتميز بقدرة عالية على مقاومة الجفاف والرياح والرمال والبقاء والنمو وأنا في غاية الإعجاب بهذه الأشجار التي تمثل رمزاً لصمود وصلابة الشعبين الصيني والعربي أمام الصعوبات والتحديات وأي شعب يتصف بهذه الصفات سيتمكن بلا شك من تجاوز أي صعوبة وفتح مستقبل مشرق".
وأضاف " أن جذور التواصل بين الصين والعالم العربي تضرب في أعماق التاريخ وطوال السنين الماضية حيث ظللنا نقف جنباً إلى جنب في السراء والضراء ونشأت صداقة عميقة بيننا وعاش شعبانا العظيمان تجارب متشابهة حيث عانينا من آلام لا تحصى ومعاناة لا توصف وظللنا شركاء طيبين في التعاون المتبادل المنفعة منذ قديم الزمن وقام أجدادنا بالتبادل التجاري والثقافي عبر طريق الحرير متجشمين عناء السفر في الصحراء الفسيحة ومتحدين الأمواج الهائجة في البحر ..كما ظللنا أصدقاء أوفياء ومخلصين بدليل أننا تبادلنا التفاهم والاحترام والدعم والمساعدة في العصر الحديث سواء في النضال من أجل كسب الاستقلال والكرامة الوطنية أو في المسيرة المستمرة من أجل إقامة نظام سياسي واقتصادي دولي جديد عادل ومنصف".
وأوضح أن الشعب الصيني لن ينسى أبدا أن الإخوة العرب قدموا لنا مساعدات سخية إثر الزلزال المدمر في ونتشوان في الصين عام 2008 وكما يقول المثل "بطول السفر تعرف قوة الجواد وبشدائد الزمن يعرف قلب الإنسان" لذلك نقول إن تاريخ التواصل بين الصين والدول العربية هو بحد ذاته تاريخ الصداقة والتبادل والتضامن والتعاون.
وقال إن العلاقات الصينية العربية بدأت من التعاون الاقتصادي والتجاري الذي يبقى أكثر جزء حيوية في هذه العلاقات وحبل الود الذي يربط بين الشعبين الصيني والعربي وإن الصين والدول العربية شريكان طبيعيان لما لهما من المزايا التكاملية.
وأضاف أنه في العقود الماضية شهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين نمواً قوياً ومستمراً وازداد حجم التبادل التجاري بمعدل نمو سنوي يزيد على 30 في المائة في السنوات العشر الماضية وأصبحت الدول العربية سابع أكبر شريك تجاري للصين وفي عام 2011 بلغت التجارة الصينية العربية مستوى قياسياً رغم الصعوبات والتحديات وتعد الدول العربية مقصداً مهماً لاستثمارات الشركات الصينية في الخارج وسوقاً مهمة لها في تنفيذ مشاريع المقاولة الهندسية بالإضافة إلى المجالات التقليدية مثل التجارة والاستثمار ويشهد التعاون المشترك تطوراً كبيراً في مجالات المالية والطيران المدني والسياحة والزراعة وتطوير الموارد البشرية وغيرها.
ووأوضح أن التعاون الاقتصادي والتجاري جاء بفوائد ملموسة بين الشعبين الصيني والعربي ويخدم رفاهيتهما كلما تنامى التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية وكلما تزداد العلاقات الصينية العربية والصداقة التقليدية بين الشعبين قوة ومتانة.
وتابع أن من المسؤولية المهمة لحكومات الجانبين صيانة العلاقات الصينية العربية ودفعها إلى الأمام باستمرار .. وقال " حضرت الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي المنعقد في مدينة تيانجين الصينية عام 2010 حيث أعلن الجانبان إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة ما رفع العلاقات الصينية العربية إلى مستوى جديد".
وأضاف" تأتي زيارتي هذه إلى منطقة الخليج أيضاً في إطار تعزيز الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية" ..موضحا أن الصين والسعودية قررتا خلال هذه الزيارة الارتقاء بالعلاقات الثنائية في إطار العلاقات الاستراتيجية وأعلنت الصين والإمارات إقامة الشراكة الاستراتيجية بينهما.
وأشار إلى أن الحكومة الصينية والحكومتان السعودية والإماراتية توصلت إلى أكثر من عشر اتفاقيات للتعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والمالية والبنية التحتية والتبادل الثقافي والشعبي ومن بينها اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري تصل قيمتها إلى حوالي مئة مليار يوان صيني ..كما وقعت الحكومتان الصينية والإماراتية اتفاقية تبادل العملات المحلية بقيمة 35 مليار يوان صيني وهي الأولى من نوعها بين الصين والدول العربية.
وقال " التقيت مع معالي الدكتور عبداللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون الخليجي وتوصلنا إلى كثير من التوافق حول سبل ترسيخ الثقة السياسية المتبادلة وتعميق التعاون المتبادل المنفعة في شتى المجالات وإجراء التبادل بالأشكال المختلفة ومواصلة رفع مستوى العلاقات بين الجانبين" .. معربا عن أمله في ان تساهم هذه الزيارة في تدعيم التعاون بين الصين ودول الخليج وتعزيز العلاقات الصينية العربية.
وأوضح رئيس مجلس الدولة الصيني أن عالم اليوم يمر بتغيرات تاريخية ذات تداعيات عميقة ومعقدة وتزداد عوامل عدم الاستقرار وعدم اليقين بشكل ملحوظ وتتعاقب الأزمات والاضطرابات وتتشابك القضايا الساخنة الإقليمية مع التحديات العالمية ..وقال إن منطقتي غرب آسيا وشمال أفريقيا تشهدان أيضاً تغيرات هائلة تجلب التحديات والتداعيات الكبيرة لدول المنطقة.
كما أوضح أن الصين كصديق طيب وشريك حميم وأخ عزيز للدول العربية تتابع بكل الاهتمام تطورات الأوضاع في المنطقة وتستعد لتقديم ما في وسعها من المساعدات لتحقيق السلام والتنمية في المنطقة.
وأضاف " نرى أن الصعوبات التي تواجهها الدول العربية هي عابرة حيث إن الأمة العربية تتمتع بتاريخ عريق وحضارة باهرة وتقاليد أصيلة وتدعو إلى السلام والعقلانية وروح الإصرار والمثابرة وظلت صامدة أمام المحن والمعاناة بحكمتها المتميزة وإرادتها القوية ..ويثق الشعب الصيني بأنه طالما يستفيد الشعب العربي العظيم من الرصيد الغني لثقافته التقليدية ويواكب تيار العصر فسيتمكن من حل المشاكل القائمة وتدبير أموره بشكل مناسب وتحقيق النهضة والتحديث".
وأكد أن العلاقات الصينية العربية تعتبر جزءاّ مهماً في العلاقات الخارجية الصينية وتعطي الصين دائماً الأولوية لهذه العلاقات في سياستها الخارجية ..وعندما نستعرض سجل التبادل بين الصين والدول العربية فنجد حقيقة هامة جداً ألا وهي مهما كانت التغيرات الدولية ومهما كانت التحديات والصعوبات نعتز نحن الصينيين والعرب بالصداقة التقليدية بيننا وظللنا أصدقاء وشركاء وأخوة أوفياء يتشاركون في السراء والضراء وفي ظل التعقيدات الدولية الراهنة من الأجدر بنا تعزيز التضامن والتعاون بروح الفريق الواحد بين الجانبين .. مؤكدا على أولا .. تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وتعميق التعاون الاستراتيجي حيث إن كلا من الصين والدول العربية تنتمي إلى العالم النامي ويشكل عدد سكانها ربع سكان العالم وتبلغ مساحة أراضيها سدس مساحة الأرض ..فمن المصلحة المشتركة للجانبين تعزيز التفاهم والثقة المتبادلة ودفع التعاون الاستراتيجي وتبادل الدعم للهموم الجوهرية للجانب الآخر ..وإن الصين قوة ثابتة تدعم السلام والاستقرار والتنمية في دول المنطقة وهي تدعم جهود دول الخليج ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل صيانة الاستقرار وتحسين معيشة الشعب ..داعيا إلى ترك دول المنطقة وشعوبها تقرر شؤونها بنفسها وتحترم تطلعات ومطالب دول المنطقة في التغيير وندعم حق دول المنطقة في اختيار طرق تنموية تتماشى مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة وندعو إلى إقامة معادلة إقليمية مستقرة ومتوازنة ونشجع دول المنطقة على التعامل مع العلاقات بينها وفقاً لمبادئ الاحترام المتبادل وحسن الجوار وحل الخلافات بالعقلانية عبر الحوار والتشاور ..وإننا على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الدول العربية للعب دور بناء في الشؤون الإقليمية والدولية بما يساهم في إقامة نظام سياسي واقتصادي دولي جديد أكثر عدلاً وإنصافاً ..ثانيا تعزيز التعاون لتحقيق المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة حيث إن المنفعة المتبادلة هي التي تضمن استدامة التعاون ويتمتع التعاون الاقتصادي الصيني العربي بصفة التكامل القوية وآفاق مشرقة ..لذلك علينا أن نفتح أسواقنا لبعضنا البعض بصورة أوسع لتوظيف المزايا النسبية لكل من جانبينا وتوسيع حجم التبادل التجاري حيث لا تسعى الصين إلى تحقيق الفائض التجاري بل ترغب في استيراد المزيد من المنتجات العربية بشكل عام ومنتجات غير الطاقة بشكل خاص بما يجعل التجارة الصينية العربية أكثر استدامة وتوازنا ..ويتعين علينا أن نعزز التفاهم والثقة المتبادلة والتعاون في مجالات الطاقة والموارد لإقامة علاقات التعاون المبنية على الاستقرار الطويل المدى والمنفعة المتبادلة ..كما يتعين علينا أن نبذل جهوداً مشتركة لتعزيز التسهيلات الاستثمارية وخلق بيئة سياسية أفضل وتوفير الخدمات عالية المستوى لشركات الجانبين.
وأوضح أن الصين ستواصل تشجيع شركاتها على الاستثمار وإنشاء المصانع وتنفيذ المزيد من المشاريع الكبيرة والمؤثرة في الدول العربية وفي الوقت نفسه نرحب بالشركات العربية للاستثمار ومزاولة الأعمال في الصين حيث إن الصين كصديق مخلص للدول العربية ظلت تتابع باهتمام التنمية والنهضة في العالم العربي وتستعد لمواصلة تقديم مساعدات اقتصادية وتقنية للدول العربية التي تحتاج إليها وتنفيذ المزيد من المشاريع التي تساهم في تحسين معيشة الشعب.
ثالثا ..توسيع التبادل الثقافي والشعبي وتعزيز الصداقة التقليدية حيث إن كلاً من الحضارة الصينية والحضارة العربية كنز للحضارة البشرية لذا يجب أن يكون لهما دور بارز في تعزيز التنوع الثقافي العالمي والحوار بين الحضارات وذلك يتطلب عملنا على مواكبة مستجدات العولمة والمعلوماتية والتقدم التكنولوجي ودفع التبادل الثقافي والشعبي بين الجانبين الصيني والعربي وإثراء مقوماته بما يعزز الاحترام المتبادل والوئام بين الأعراق والمعتقدات والثقافات ..لذا فتدعم الصين مواصلة عقد ندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية ومؤتمر الصداقة الصينية العربية ومنتدى التعاون الصيني العربي في مجال الإعلام وترحب بإقامة المزيد من المعارض ومهرجانات الفنون والأسابيع الثقافية لدى الجانبين ونشر المزيد من المؤلفات المتميزة ..كما نشجع تبادل المزيد من الطلبة الوافدين بين الجانبين وتعزيز تعليم اللغة العربية في الصين بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الدول العربية في مجال الموارد البشرية وذلك من خلال إتمام خطة تقضي بتدريب ألف كادر عربي سنوياً في التخصصات المختلفة في الفترة ما بين عامي 2010 ـ 2012.
وقال " ترحب الصين بإخواننا العرب للسياحة في الصين وتدعم إدراج مزيد من الدول العربية على قائمة المقاصد السياحية للمواطنين الصينيين وذلك ينطلق من قناعتنا بأن التبادل الثقافي والشعبي سيقرب شعبنا ويزيد من توافقنا ويرسخ الصداقة العربية الصينية جيلاً بعد جيل ..وإن مؤتمر رجال الأعمال اليوم هو أيضاً ندوة الاستثمارات وأنتم تمثلون نخبة من رجال الأعمال الصينيين والعرب الذين يشاركون ويساهمون مباشرة في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين ..وفي الوقت الراهن تتفاقم التداعيات العميقة الجذور المترتبة على الأزمة المالية العالمية ويكتنف عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي الغموض الأمر الي يشكل تحديات صعبة للتنمية لدول العالم ودول الخليج والدول العربية الأخرى ليست بمنأى عنها".
وأضاف "إنه في ظل هذه الأوضاع يكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة حيث ينتمي كل من الصين والدول العربية إلى العالم النامي وكلنا نعيش مرحلة حاسمة في التنمية الاقتصادية وتحسين معيشة الشعب وكلنا نواجه مهمة ملحة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية مع الإسراع في تحويل أنماط نمو الاقتصاد والارتقاء بها فيتعين علينا أن نعمل سوياً من أجل دفع التعاون الصيني العربي القائم على المنفعة المتبادلة ليصبح أكبر حجماً وأكثر اتساعاً وعمقاً بما يخدم الشعبين بصورة أخرى".
وأوضح أن إنشاء منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين وسيكون معلماً جديداً في مسيرة العلاقات الصينية العربية وقد استمرت المفاوضات سبع سنوات ونصف سنة والإسراع في عملية المفاوضات يمثل الرغبة المشتركة للشركات الصينية والعربية على حد سواء.
وأكد أنه في الوقت الذي تقترب فيه المفاوضات من نهايتها يجب على الجانبين إظهار المزيد من الإرادة السياسية لإتمامها والتوقيع على اتفاقية منطقة التجارة الحرة في أسرع وقت ممكن ..مشيرا إلى أن الصين تتفهم مطالب دول مجلس التعاون الخليجي وتستعد لإظهار أكبر قدر من النية الصادقة بدفع المفاوضات لإحراز تقدم جوهري.
وأوضح أن إنشاء منطقة التجارة الحرة سيوفر بكل التأكيد فرصاً تجارية هائلة لشركات الجانبين ..معربا عن أمله في اغتنام هذه الفرص لإنجاز الطموحات بما يحقق طفرة وازدهاراً للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية ..وقال إن كلا من الأمة الصينية والأمة العربية قدمتا مساهمة بارزة في تقدم الحضارة البشرية ومنذ آلاف السنين سهر أجدادنا بلا كلل وملل على تحقيق الرفاهية للبشرية والسلام والتنمية في العالم.
وأضاف أنه في عالمنا اليوم الذي يزداد فيه الاعتماد المتبادل والتواصل بين مختلف الدول وتواجه البشرية التحديات والفرص المشتركة يجب علينا بذل جهود مشتركة بعقلية أكثر انفتاحاً وصدر أكثر رحابة من أجل نبذ التعصب وإيجاد قواسم مشتركة وترك الخلافات جانباً وحل المنازعات وتعزيز التعاون لتحقيق المنفعة المتبادلة والحفاظ على السلام وبناء عالم تسوده الرفاهية والأمان والانسجام والاستقرار.
بدوره ألقى الدكتور محمد إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية كلمة بالنيابة عن معالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة قال فيها "منذ تأسيس منتدى التعاون العربي الصيني في يناير 2004 خطا هذا التعاون خطوات ملحوظة لعل أبرزها تجلى في التعاون الاقتصادي والتجاري فقد تكللت دورات رجال الأعمال بالنجاح والاهتمام وبدعم كبير من مختلف الأوساط الصناعية والتجارية والزراعية في الدول العربية والصين ..واليوم في اجتماعنا هذا للدورة الرابعة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة الثانية لندوة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة نضيف صرحاً جديداً للتعاون العربي الصيني المشترك نحو آفاق جديدة مشرقة".
وأضاف "تنعقد الدورة الرابعة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والندوة الثانية للاستثمار كفرصة طيبة وسط أزمات مالية وسياسية عربية وعالمية ولم تنجح معظم اقتصاداتنا في درء آثارها السلبية كما أن هذه الأزمات تفرض تحديات جديدة علينا ويستدعي اجتيازها تكاتفاً وتنسيقاً للجهود بين الدول العربية والصين لاحتواء تداعياتها السلبية وللخروج في أسرع وقت وبأقل الخسائر ..ومن جانب آخر توفر فرصاً طيبة لوضع أساس التفاعل الصحيح بيننا".
وأشار التويجري في كلمته إلى أنّ الصين ترتبط بعلاقات تعاون اقتصادية وتجارية متميزة مع الدول العربية إلى جانب علاقات تاريخية طيبة ..موكّداً أنّ التعاون الاقتصادي بين جمهورية الصين الشعبية والدول العربية شهد تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة ..فمنذ إقامة المنتدى تطور حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين من 4ر36 مليار دولار أمريكي عام 2004 إلى 42ر145 مليار دولار عام 2010 محققاً بذلك معدل زيادة بالنمو عن عام 2009 بنسبة مئوية قدرها 34 بالمائة حيث بلغت 1ر115 مليار دولار وهو معدل كبير بكل المقاييس وبذلك تحتل الدول العربية للعام الخامس على التوالي المركز الثامن على مستوى العالم كأكبر شريك تجاري للصين وتأتي السعودية في المرتبة الأولى كأكبر شريك تجاري عربي مع الصين حيث بلغت قيمة التجارة بين السعودية والصين نحو 18ر43 مليار دولار تلتها الإمارات بحجم تجارة بلغت 69ر25 مليار دولار تلتها سلطنة عُمان بتجارة بلغت 72ر10 مليار دولار ثم العراق بحجم 89ر9 مليار دولار والسودان بـ 63ر8 مليار دولار أمريكي ..وبذلك تستحوذ هذه الدول الخمس على نحو 78 في المائة من إجمالي تجارة الدول العربية مع الصين.
وفيما يتعلق بحجم الاستثمارات العربية في الصين أشار التويجري إلى أنّها وصلت في نهاية عام 2010 إلى نحو 58ر2 مليار دولار أمريكي كما بلغ حجم الاستثمارات الصينية في الدول العربية نحو 22ر4 مليار دولار.
وقال في ختام كلمته " أتقدم بعميق الشكر والامتنان إلى دولة الإمارات العربية المتحدة حكومةً وشعباً وإلى غرفة تجارة وصناعة الشارقة على استضافتها لهذا المؤتمر وكذلك أتقدم بالشكر إلى الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية والى الاتحاد العام لرجال الأعمال والى اتحاد المستثمرين العرب والشكر موصول إلى المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية والى وزارة الخارجية الصينية وإلى وزارة التجارة الصينية وكل الجهات التي ساهمت في التنظيم والعمل على هذا المؤتمر وكذلك أوجه الشكر لكل من شارك بهذا المؤتمر".
كما ألقت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة كلمة رحّبت فيها بالضيوف وقالت "إن هذا المؤتمر يجسد حرص الإمارات على خلق قنوات فاعلة لتطوير العلاقات الاقتصادية المتبادلة وتعزيز التعاون العربي الصيني وترسيخ مفهوم التكامل الاقتصادي وخلق فرص استثمارية جديدة في مختلف المجالات الحيوية بما ينعكس بصورة إيجابية على النهضة الاقتصادية الشاملة في دول الخليج والعالم العربي عموماً وذلك تحت مظلة من القيم المشتركة بين الحضارتين الصينية والعربية التي دفعت لبناء نموذج من العلاقات بين الجانبين لا يُحددها زمن بل تُحددها ثوابت ورُؤى متواصلة ساهمت في خلق حوار حضاري وثقافي عميق بين الجانبين ..فالدول العربية ترتبط مع جمهورية الصين الشعبية بعلاقات تجارية متينة تعود جذورها إلى عدة قرون مضت بالتزامن مع ازدهار طريقي الحرير وِسيلان التي ساهمت في تسهيل التبادل التجاري وتعزيز صلة الوصل بين الصين والعالم العربي وعلى مدى العقود القليلة الماضية التي عرفت انفتاحاً اقتصادياً كبيراً على مستوى العالم حقق حجم التجارة بين الطرفين نمواً ملحوظاً بمعدل تجاوز 20 ضعفاً منذ عام 1978 ليصل إلى 120 مليار دولار أمريكي في الوقت الراهن ليعزز بذلك مكانة المنطقة العربية كشريك تجاري رئيس للاقتصاد الصيني".
وأضافت معاليها "لم تكن الإمارات بمنأى عن هذا التطور في العلاقات التجارية مع الصين إذ شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين نقلة نوعية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية فالصين تحتل المرتبة الثانية في حجم التجارة الخارجية للإمارات بقيمة تجاوزت 14 مليار دولار أمريكي في عام 2010 والمرتبة الثانية في قيمة الواردات إلى الدولة التي قاربت 5ر13 مليار دولار في العام ذاته وعلاوة على ذلك تعتبر الصين من أبرز الشركاء التجاريين للإمارات على مستوى التصدير وإعادة التصدير".
وقالت "برزت الصين كإحدى أكبر الاقتصادات العالمية نمواً في العالم لما حققته من تطور سريع في البنى التحتية والسياسات الاقتصادية والاستراتيجيات التجارية التي كان لها الأثر الأكبر في خلق مناخ استثماري متكامل جذب كبار المستثمرين الإقليميين والدوليين بمن فيهم العرب والخليجيون ..وفي المقابل شهدت دول الخليج ومعظم الدول العربية نهضة غير مسبوقة في مختلف المجالات التجارية والعمرانية والاستثمارية والسياحية محققة بذلك تنوعاً اقتصادياً عزز مكانة المنطقة كسوقٍ استراتيجية مهمة ومركز إقليمي رائد للنمو والتنمية ..وانطلاقاً من إيمانها بوجود العديد من المقومات الرئيسة المشتركة القادرة على فتح آفاق نمو واعدة تعود بالنفع على الجانبين اتجهت الدول الخليجية نحو توثيق الروابط الاستراتيجية والعلاقات التجارية مع الصين عبر دراسة مشروع إبرام اتفاقية تجارة حرة لاستكمال التعاون الاقتصادي البنّاء بين الطرفين ولاسيّما أنّ الخليج العربي يمثل مصدراً رئيساً لتلبية احتياجات السوق الصينية من الطاقة ونقطة انطلاق رئيسة للمنتجات الصينية إلى مختلف أرجاء العالم في الوقت الذي تشكل فيه الصين سوقاً حيوية للمنتجات والاستثمارات الإماراتية والخليجية لما تتمتع به من قوة شرائية هائلة".
وأوضحت معاليها أن العلاقات بين البلدين انتقلت إلى مرحلة جديدة من التميز مع تسهيل إجراءات تبادل الزيارات بين رجال الأعمال لدى كلا الطرفين وتنظيم معارض تجارية ومؤتمرات وندوات اقتصادية مشتركة لاكتشاف قنوات جديدة للتعاون على نطاق أوسع في مجال التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والأبحاث العلمية والتقنية والطاقة والصناعة والزراعة والبنى التحتية وغيرها.
ولفتت إلى أنّ التداعيات السلبية المتفاوتة التي طالت مختلف الاقتصادات الإقليمية والدولية نتيجة الأزمة المالية التي ضربت العالم قبل سنوات قليلة مضت أظهرت جلياً الترابط العضوي والتداخل بين اقتصادات العالم التي تأثرت بدرجات متفاوتة بالتحديات المالية والاقتصادية التي سادت حينئذ ..كما برزت أيضاً أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي وتضافر الجهود المشتركة للوصول إلى حلول فاعلة من شأنها تجاوز حالة الكساد وتعزيز الشفافية في عمل النظام المالي العالمي وضمان التدفق المستمر للاستثمار والنشاط التجاري وغيرها ..مؤكّدة أنّ مرحلة التعافي شهدت عقد المزيد من الاتفاقيات المشتركة التي كان لها دور حيوي في تسريع وتيرة الانتعاش الاقتصادي ووضع أسس متينة لتحقيق التكامل بين الاقتصادات والمجتمعات العالمية كافة.
وأضافت "اليوم يأتي انعقاد هذا المؤتمر تأكيداً على حرصنا المشترك على دفع التكامل الاقتصادي بين العالم العربي والصين إلى أعلى المستويات عبر الاستفادة من الاختلاف والتنوع في البنى التحتية والموارد الطبيعية والبشرية وطبيعية الأسواق والفرص الاستثمارية المتوفرة لدى الطرفين ..ومما لا شك فيه أنّ هذا المؤتمر يجسّد العمل الجاد والجهود الحثيثة لتحقيق الغايات المرجوة المتمثلة بالدرجة الأولى في زيادة حجم التبادل التجاري وفتح آفاق وأسواق جديدة للاستثمار وتشجيع التعاون المالي والمصرفي بين الطرفين وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه تدفق الاستثمارات وفتح الأسواق العربية".
كما ألقيت في حفل الافتتاح أيضاً كلمات لمجموعة من الوزراء العرب من مصر والسودان والعراق وعدد من المسؤولين الصينيين ركّزت جميعها على الجهود المبذولة من قبل الأطراف العربية والصينية ووصّف معظمها نوع وحجم الاستثمارات والتبادل التجاري المتبادل بين الجانبين.
كما دعت الكلمات إلى مزيد من التعاون والتنسيق في مجالات الاستثمار المختلفة وتوسيع آفاق التبادل التجاري في مجالاته المتنوعة.
يذكر أن فعاليات اليوم الأول من المؤتمر شهدت عقد جلستين حواريتين تحمل الأولى عنوان: "واقع وآفاق الاستثمارات العربية- الصينية" ..بينما ركّزت الثانية على "سبل تطوير العلاقات التجارية العربية- الصينية".