سلطان يشهد حفل تخريج طلبة الجامعة الأميركية في الشارقة
أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة أن خريجي الجامعة الذين تسلحوا بالعلم والمعرفة قد أصبحوا ثروتنا الحقيقية ومستقبلنا الذي سيدفع بعجلة التقدم إلى الأمام.
جاء ذلك في كلمة سموه التي ألقاها في حفل تخريج 492 طالبا وطالبة من خريجي دفعة الفصل الأول لعام 2011 من الجامعة الأميركية في الشارقة والذي جري صباح اليوم في قاعة المدينة الجامعية بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة.
وبارك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للخريجين وذويهم وأساتذتهم نجاحهم، وقال سموه " إن تواجدنا معكم في هذا اليوم، في هذا المكان، في هذه الأجواء الاحتفالية، لهو إعتزاز لنا، وفخر لكم ولذويكم، ولكل من ساهم في الوصول بجامعتكم لهذا الهدف الذي أهّلكم لنيل درجتكم الجامعية بجدارة وإقتدار.. فبلغتم الهدف، ونلتم الدرجة العلمية، وحققتم حلم ذويكم، الذين انتظروا هذه اللحظات بصبر وترقب.. فبورك نجاحكم وهنيئا لكم ولذويكم ولجامعتكم، هذا الإنجاز".
وأكد سموه أهمية العلم والمعرفة في النهوض بالمجتمع وقال " نعلم جميعا أن العلم والمعرفة هما سبيل تحقيق التقدم في جميع مناحي الحياة..
وأن العلم سلاحنا في وجه التحديات وهو الذي يعزز من قيمة الإنسان التي هي على رأس الأولويات".
وخاطب سموه الخريجين باعتبارهم الذين تأهلوا لذلك فأصبحوا ثروتنا الحقيقية ومستقبلنا وحثهم على أن يدفعوا عجلة التقدم إلى الأمام وقال " وأنتم يا أبنائي الخريجين والخريجات نموذج للشباب المتعلم والمؤهل بالعلم والمعرفة.. فأنتم ثروتنا الحقيقية ومستقبلُنا.. وبأيديكم ستدفعون عجلة التقدم وتحملون المسؤولية، بكل وعي وإخلاص، وتحافظون على إنجازات من سبقكم ".
وأكد سموه أن الجامعة قد أصبحت نموذجاَ يقتدى في العالم وقال " أما الجامعة الأميركية في الشارقة والتي أخذت على عاتقها تعليمكم وتأهيلكم، فقد أصبحت نموذجاً يُقتدى بين المؤسسات الرائدة للتعليم العالي في العالم.. وعملت جاهدة أيضاً على إكسابكم الخبرات العملية لتكونوا عناصر فاعلة كل في مجال تخصصه في المجتمع".
واستعرض سموه في كلمته أبرز استرتيجيات ومبادرات الجامعة الأميركية في الشارقة مشيراً إلى أنها وفي سعيها نحو التفاعل المثمر مع المجتمع تستمر الجامعة في إطلاق الاستراتيجيات والمبادرات الهامة والفريدة من نوعها تطبيقاً لخططها للتنمية والتوسع، وفي التواصل والاحتكاك مع مختلف القطاعات الإنتاجية في المجتمع لتبادل الخبرات والاستشارات.
ونوه إلى أن الجامعة تواصل أيضا طرح البرامج الأكاديمية الجديدة التي تتوافق مع احتياجات المجتمع، لترسي قواعد متينة للتعاون في مختلف المجالات بين الجامعة والمجتمع وترسيخ مكانتها كمركز لإيجاد الحلول لما يواجه المجتمع من تحديات في مختلف القطاعات.
وأشار سموه إلى العديد من الاتفاقيات التي وقعتها الجامعة لتحقيق ما تصبو إليه من تفاعل مع المجتمع وقال " ولتحقيق هذه الغاية وقعت الجامعة أيضاً، العديد من الاتفاقيات مع مختلف قطاعات المجتمع، بما في ذلك مبادرة استراتيجية جديدة للتعاون والشراكة مع مدارس مختارة من مختلف أنحاء الدولة.. كما شجعت الأساتذة والطلبة على المشاركة في المؤتمرات الدولية والإقليمية والمحلية، فانعكس ذلك زيادة في هذه المشاركات..
وعقدت الجامعة كذلك العديد من المؤتمرات الهامة، مما يعزز أيضاً السمعة الأكاديمية العالمية لها ولبرامجها.
وتمنى سموه النجاح والتوفيق للخريجين وأساتذتهم والعاملين في الجامعة..
وقال " وإنني لعلى ثقة بأنكم ستكونون عند حسن ظن جامعتكم بكم وستكونون كمن سبقكم من الخريجين والخريجات كفاءات يشهد بها الجميع تسهم في تنمية وتقدم مجتمعاتنا.. كما أن جامعتكم ستبقى سندا ودعماً لكم".
و شكر أعضاء مجلس الأمناء وأساتذة الجامعة وإدارتها وجميع العاملين فيها على جهدهم الدؤوب في الوصول بالجامعة إلى العالمية.
حضر وقائع حفل التخريج الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام والشيخ عبد الرحمن بن سالم القاسمي .
كما حضر الحفل سعادة راشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري بالشارقة وسعادة اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة وسعادة محمد ذياب الموسى المستشار في الديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لإمارة الشارقة وكبار رجالات الشارقة وجمع غفير من أولياء أمور وأصدقاء الخريجين وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة الأمريكية في الشارقة وعدد من أعضاء مجلس أمناء الجامعة الأمريكية في الشارقة.
كان الحفل قد بدأ بالسلام الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم ألقى بعدها الدكتور بيتر هيث مدير الجامعة الأميركية في الشارقة كلمة هنأ فيها الخريجين بإنجازهم.. وقال " أحس بالفخر والرضا وأنا أرحب بكم في هذه المناسبة السعيدة.. وأهنئ الخريجين جميعاً وعائلاتكم على هذا الإنجاز وعلى إكمالكم لدراستكم في الجامعة الأميركية في الشارقة.
وأشار إلى أنه " قد يكون البعض قد أنهى دراسته الصيف الماضي والبعض الآخر أنهاها في الإسبوع الماضي فقط لكنكم جميعاً استغرقتم أعواماً لتحقيق هذا الانجاز.. وخلال تلك الأعوام حرص أعضاء هيئتي التدريس والإدارة في الجامعة على تقديم أفضل ما لديهم لتأهيلكم للانتقال إلى المرحلة التالية في حياتكم.. ونحن واثقون بأنكم ومن خلال عملكم الجاد ومشاركتكم في الفرص العديدة والتجارب المنوعة التي وفرتها لكم الجامعة، قد اكتسبتم المعرفة والمهارات الحياتية اللازمة للنجاح في أي مهنة أو مسعى اخترتموه " .
وأكد أن الخريجين مستعدون للانتقال الى المرحلة التالية من حياتهم وبدء رحلة جديدة من الاسكتشاف.. وقال " قد يكون من الصعب للكثير منكم أن يتصور كيف ستؤول إليه هذه الرحلة.. وأعلم أن البعض سيمضي في مسارات في الحياة، اختارها مسبقا وعمل جاهدا لإعدادها، وبالنسبة للبعض الآخر فإن المسارات التي ستفتحها الحياة لهم لم تتحدد بعد" .
وأضاف إنه " وبغض النظر عن المسار الذي ستنتهون اليه أتمنى أن تتابعوا ممارسة نشاطاتكم بطموح وعاطفة وحماسة تحمل روح المغامرة.. ولتعلموا أن السعي وراء تحقيق أحلامكم قد يتطلب الكثير من العمل الشاق " .
وضرب للخريجين مثلا بسوزان الحبي التي أصبحت في شهر مايو الماضي أول امرأة عربية تتسلق قمة افريست.. وقال إنها لم تحلم بهذا الإنجاز مباشرة.. وإنما كان طموحاً تطور على مر الأعوام.. فخلال نزهة مع أصدقائها اكتشفت سوزان أنها تهوى تسلق الجبال.. وغرس فيها هذا شغفاً لتسلق القمم الجبلية العالية.. ومع مرور الوقت طورت المهارات اللازمة لتحقيق حلمها.. وفي النتيجة أصبحت أول امرأة عربية تتسلق قمة جبل إلبروس وهي أعلى قمة في أوروبا.. واستمرت لتصبح أول امرأة فليسطينية تتسلق جبل كاليمنجارو وهي أعلى قمة في أفريقيا .
ونوه الدكتور هيث إلى أن تسلق تلك القمم شجعها على أن تحلم بتسلق قمة افريست ولم يكن هذا الهدف مسألة سهلة.. بل تطللب أشهراً من التدريب..
فعليك أن تقضي أسابيع على أطراف قمة أفرست لتعتاد قلة الأكسجين وليتأقلم جسمك على القسوة التي سيتحملها خلال هذه التجربة.. فكان عليها أن تتسلق للمخيم الأول ثم تعود أسفله وبعدها تتسلق للمخيم الأول فالثاني ثم تعود أسفلهما وهكذا.
وأضاف " فوحدها هذه التمارين الطويلة والصعبة للصعود والهبوط هي التي أهلتها للتسلق النهائي لقمة الجبل.. وكما وصفت سوزان فإن إنجاز تسلق قمة افريست يحتاج لمجهود بدني كبير وشحنة كبيرة من قوة الإرادة، حيث يتم خلال هذه التجربة اختبار طاقاتك القصوى ".
ومغزى القصة بالنسبة للطلبة - كما قال الدكتور هيث - هو أن يبدأوا تطوير أحلامهم مهما كانت نتائجها.. وأضاف ومن الأهمية أيضا أنه عندما تبدأ أحلامكم وطموحاتكم في التبلور أن تكونوا مستعدين للعمل بجدٍ لتحقيقها. وعندما تقومون بذلك تكونون قد بذلتم أقصى امكاناتكم الشخصية، وتكونون قد استخدمتم أقصى مهاراتكم وعلومكم التي طورتموها في الجامعة الأميركية في الشارقة " .
وخاطب مدير الجامعة للخريجين وقال " أينما قادتكم أحلامك وطموحاتكم فتأكدوا أن جامعكتم ستتابع وبإهتمام مساراتكم وإنجازاتكم.. وستجدون من رابطة خريجي الجامعة الأميركية في الشارقة، الدعم سواءً من زملائكم الخريجين أو من جامعتكم .
وحث هيث الخريجين وهم يشكلون مسارات حياتهم على أن يفعلوا ذلك وفقاً للمبادئ والقيم التي سعينا لغرسها فيكم خلال دراستكم في الجامعة ومنها الأمانة الشخصية، والمسؤولية الإجتماعية ، والعمل الجاد ، واحترام إنسانية الإنسان.
عقب ذلك ألقي الطالب سلطان المعمري كلمة الخريجين والتي رحب فيها بالضيوف نيابة عن زملائه الخريجين.
وركدز في خطابه على تخصصه في العمارة وقال " صحيح أننا لسنا جميعاً خريجي عمارة لكننا جميعاً معماريون نصمم لحياتنا بدءا من الصحة إلى التجارة ومن العائلة إلى المجتمع ، فنحن معماريون.. ومن الحقائق المعمارية المبدئية، أن نجاح البناء يعتمد على سلامة أساسه، وهذا ينطبق على الانسان والمباني معاً".
وأضاف انه حتى هذه اللحظة تم وضع الأسس لنا وتم تأهيلنا وتوفير الأدوات لنا.. إلا أننا الآن من سيقرر كيفية العمل بها وبغض النظر عن المبنى الذي سنختار بناءه في عالمنا فهو سيأثر ببنائنا نحن.. إن أفعالنا هي التي تبني شخصيتنا وانطباعاتنا.. لقد استحققنا هذه اللحظة من خلال تطورنا وتعلمنا وعملنا بجد لسنوات كثيرة كنا نبني فيها تلك الأحلام ، وهذه هي عمارة الحياة".
ثم تفضل بعد ذلك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة بتسليم الشهادات للطلبة الخريجين.
وانقسم إجمالي الخريجين البالغ عددهم 492، إلى 437 خريجا وخريجة حصلوا على البكالوريوس و55 خريجا وخريجة حصلوا على الماجستير.. كما انقسم الإجمالي إلى 278 خريجا و214 خريجة.
أما إجمالي عدد الخريجين المواطنين فبلغ 81 خريجا وخريجة.. وانقسم الخريجون حسب الكلية إلى 269 خريجا وخريجة من كلية الهندسة و130 خريجا وخريجة من كلية الإدارة والأعمال و68 خريجا وخريجة من كلية الآداب والعلوم و25 خريجا وخريجة من كلية العمارة والفنون والتصميم.